الشيخ علي المشكيني
262
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
في الكفر لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر دواماً وانقطاعاً ؛ كتابيّاً كان الكافر أو غير كتابيّ ، ولا يجوز للمسلم تزويج غير الكتابيّة مطلقاً . وأمّا الكتابيّة من اليهوديّة والنصرانيّة ؛ وكذا المجوسيّة - على تردّد فيه - فالأقوى الجواز في المنقطع ، وكذا في الدائم ، وإن كان الأحوط خلافه . ( مسألة 1 ) : لو أسلم زوج الكتابيّة بقيا على نكاحهما الأوّل ، ولو أسلمت زوجة الكتابي ، فإن كان قبل الدخول انفسخ العقد ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدّة ؛ فإن أسلم قبل انقضائها فهي امرأته ، وإلّا بانت منه من حين إسلامها . ( مسألة 2 ) : لو ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول ، وقع الانفساخ في الحال ؛ كان الارتداد عن فطرة أو ملّة ، وأمّا بعد الدخول ، فإن ارتدّ الزوج فطرة انفسخ في الحال ، وإن ارتدّ ملّة أو ارتدّت الزوجة مطلقاً وقف على انقضاء العدّة ، فإن رجع أو رجعت قبله كانت زوجته وإلّا بانت منه ، والعدّة في ارتداد الزوج عن فطرة كالوفاة ، وفي غيره كالطلاق . ( مسألة 3 ) : لا يجوز للمؤمن والمؤمنة المناكحة مع النُصّاب والغُلاة ؛ فإنّهما بحكم الكفّار ، ويجوز للمؤمن نكاح المخالفة ، وللمخالف نكاح المؤمنة ، والأحوط ترك الأخير . ( مسألة 4 ) : يجوز تزويج العربيّة بالعجمي وبالعكس ، وذوات البيوت الشريفة بأرباب الصنائع الدنيّة كالكنّاس والحمّال ؛ فإنّ المسلم كفو المسلم ، والمؤمنون بعضهم أكفاء بعض . ( مسألة 5 ) : ممّا يوجب الحرمة الأبديّة التزويج في حال الإحرام ، ومنه اللعان بالشروط المذكورة في بابه .